رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
319
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
ويخذلك الوصيّ فلا وفاء * ولا إصلاحُ أمرٍ في الانتكاث وقد أوقرت وزراً مرجّحنا * يسدّ عليك سُبل الانبعاث فما لَكَ غير تقوى اللَّه حِرزٌ * ولا مال ومالك من غياث تعالج بالتطبّب كلّ داءٍ * وليس لداء ذنبك من علاج سوى ضرع إلى الرّحمن محض * بنيّة خائفٍ ويقين راح وطول تهجّدٍ لطلّاب عفوٍ * بليلٍ مدلهمّ الستر داج وإظهار الندامة كلّ وقتٍ * على ما كنت فيه من اعوجاج لعلّك أن تكون غداً خطيّاً * ببلغة فائزٍ وسرورِ ناج عليك بصرف نفسك عن هواها * فما شيء ألذّ من الصلاح تأهّب للمنيّة حين تغدو * كأنّك لا تعيش إلى الرواح فكم من رائحٍ فينا صحيح * نعته نعاته قبل الصباح فبادر بالإنابة قبل موتٍ * على ما فيك من عظم الجناح فليس أخو الرزانة من تجافى * ولكن من تشمّر للفلاح وإن صافيت أو خاللت خِلّاً * ففي الرحمن فاجعل من تواخي ولا تعدل بتقوى اللَّه شَيئاً * ودع عنك الملالة والتراخي وكيف تنال في الدنيا سروراً * وأيّام الحياة إلى انسلاخ وكلّ سرورها فيما عهدنا * مشوبٌ بالبُكاء وبالصِّراخ وقد عمى بن آدم لا يراها * عمى أفضى إلى صمم الصّماخ أخي قد طال لبثك في الفساد * وبئس الزاد زادك للمعاد صبا منك الفؤاد فلم تزغه * وجدت إلى متابعة الفؤاد وقادتك المعاصي حيث شاءت * وألفتك أمراً سلس القياد لقد نوديت بالترحال فاسمع * فلا تتصاممّن عن المنادي كفاك بشيب رأسك من نذير * وغالب لونه لون السواد